Thursday, August 7, 2008

أن تكون وحيداً أم أن تكون وحدك


أعتقد ان السؤال دا فعلاً صعب يا ترى ما هو الاحساس صاحب الوقع الأصعب على النفس أن تكون وحيداً أم أن تكون وحدك؟


أعتقد أن الاحساس الأول بأن تكون وحيداً هو الأصعب أنا عموماً أميل اني أكون لوحدي يعني طول الوقت كنت بحب أمضي وقت مع نفسي و كانت دي أحلى أوقاتي اني أقعد لوحدي أقرأ كتاب أو أنزل أتمشى و أخرج لوحدي و كان عندي حلم طول الوقت اني أعيش في بيت لوحدي و دا مش من باب الكآبة و مش معناه اني أبعد عن الناس اللي بحبهم.


يعني اني الانسان يكون لوحده دي مش مشكلة خالص بالعكس دا وضع يدعو إلى السلام النفسي و الهدوء و السكينة و التأمل و كل الحاجات الحلوة و دا طبعاً من وجهة نظري المتواضعة و يمكن كتير يختلفوا معايا


انما بقى أن أكون وحيدة فدا احساس مر يعني أكون وسط ناس و عايشة معاهم بس لوحدي متقوقعة جوا نفسي. يعني مش عارفة ايه اللي ممكن يخلي الانسان فجأة ينسحب جوا نفسه و يفضل يبعد بيعد و بيعد أكيد في أسباب كتير قوي لكدا


يمكن ضغوط الحياة يمكن لان كل اللي حوالينا طول الوقت بيمروا بمشاكل و ضيق و بما اننا أقرب الناس لبعض لما يفضفضوا لنا و يشركونا في همومهم و نكون احنا كمان عندنا همومنا الخاصة بنتعب و نبقى عايزين نبعد


يمكن الروتين و رتابة الحياة. الأيام بقت شبه بعضها مفيش جديد فبنهرب من دا جوانا


يمكن اهمال الآخرين لنا و لمشاعرنا و احتياجتنا و خصوصاً لما يكونوا الآخرين دول أقرب الناس لينا و دي حاجة صعبة قوي لو عرفنا نتغاضى عنها مرة و اثنين ما بنقدرش نستحمل الثالثة


و يمكن يكون كل دول مع بعض


طيب المفروض لما نشعر أننا وحيدين نعمل ايه يعني؟ مش عارفة أنا قررت اني مافكرش في كل الأسباب اللي وصلت لكدا و أقرر اني أكون وحدي فيكون بيدي لا بيد عمرو علشان نفسيتي ما تنهارش و يكفي صعوبة الاحساس لوحده


اذاً فلأستمتع بكوني وحدي و وحيدة و لأمارس كل الطقوس

Monday, June 30, 2008

معاً مواطنون ضد الغلاء

امبارح بالليل كنت بتفرج على برنامج "الطبعة الأولى" على قناة دريم2 و كان المذيع بيقول خبر ان حركة "مواطنون ضد الغلاء" تدعو الشعب المصري لمقاطعة شركة المصرية للاتصالات و الامتناع عن اسنخدام التليفون الأرضي تماماً إلا في حالات الضرورة القصوى و دا من يوم الأحد الموافق 29/6/2008 (يعني امبارح) و حتى يوم الأحد الموافق 6/7/2008 و دا علشان شركة المصرية للاتصالات أعلنت انها هتغلي تعريفة المكالمات مرة ثانية.

و قال المذيع انه يفترض ان شركة المصرية للاتصالات هي منظمة غير هادفة للربح و أنها تخدم المواطنين المصريين و على الرغم من كدا أعلنت عن أرباح لعام 2007 قدرها 2 مليار جنيه مصري و طبعاً بعد تطبيق الزيادة الجديدة في تعريفة المكالمات أرباحهم هتزيد.

أنا كنت أول مرة أسمع عن حركة "
مواطنون ضد الغلاء" امبارح في البرنامج بس الموضوع دا خلاني دورت عليهم على الانترنت و لقيت موقعهم و بصراحة الموضوع يستاهل مش بس موضوع المصرية للاتصالات ما ينفعش الحكومة تكون بتوعظ شركات القطاع الخاص بعدم رفع الأسعار تيسيراً على المواطنين و من ناحية تانية تكون هي بتغلي الدنيا علينا لازم بقى يكون لنا موقف و وقفة و نقول كفاية كدا استغلاء و بصراحة بقى لو ما وقفناش كلنا ضد الاستغلاء دا نبقى نستاهل اللي بيجرا لنا و نبقى بنساعد الحكومة على انها تعمل فينا أكتر و أسوأ من كدا.
حركة مواطنون ضد الغلاء تستاهل اننا نكون أعضاء فيها علشان نفسنا احنا المصريين علشان يكون لنا تأثير في حكومتنا و في قراراتها و مانكونش عبيد تسوقهم الحكومة بعصاية الغلاء و غيرها.

معاً في مقاطعة للمصرية للاتصالات. معاً مواطنون ضد الغلاء.

Friday, June 13, 2008

بتحب منير؟


"بتحب منير؟"
"آه طبعاً بموت فيه"
"طيب أنا معايا الشريط الجديد على الكمبيوتر تحب تاخد منه نسخة؟"
" و دا سؤال؟!! آه طبعاً. يللا ابعتي الشريط على طول"

دا حوار متكرر من ساعة ما نزل شريط محمد منير الجديد "طعم البيوت" بيني و بين زملائي في الشغل. و الغريبة ان الحوار كان بيتكرر بحذافيره مالقيتش و لا واحد و لا واحدة ما بيحبش منير.

و سألت نفسي هو ليه احنا بنسأل "بتحب منير؟" و ما بنسألش "انت بتسمع منير؟" ؟ السبب بسيط جداً لان منير حالة خاصة جداً ما ينفعش نسمعه من غير ما نحبه.

قبل ما أتعرف على زوجي العزيز كنت بحب أسمع منير طبعاً لكن استحالة كنت أتفرج له على كليب و لا أروح له حفلة أو ما شابه لان حركاته و لبسه بصراحة كانوا بيستفزوني.

زوجي عاشق لمنير و هو من القوم اللي بيسموا نفسهم "Mounirians" و ما بيفوتش حفلة ليه و عنده كل التراث الشرائط و كلمات الأغاني و أغاني الحفلات و البروفات و أغاني المسلسلات و الأفلام و أغاني الجلسات الخاصة و كل حاجة كل حاجة.

و من ساعة ما اتعرفنا بدأ يعلمني ازاي أسمع منير بعمق و بدأ حبي لمنير يأخذ شكل أكثر نضج فبالتالي بقيت أحب صوته و أغانيه بشكل أكبر بكتير بس لسا ما عنديش جرأة اني أحضر له حفلة.

و بعد ما تزوجنا معرفش ازاي أقنعني ان منير في الغناء الحي على المسرح و في الحفلات صوته و موسيقاه بتكون أحلى بكتير لدرجة انه قال لي "يا بنتي الموضوع مختلف تماماً لدرجة انك مش هتقدري تسمعيه كاسيت لمدة كام يوم بعد ما تسمعيه في لايف. لازم يكون فات كام يوم كدا على ما تقدري تسمعيه كاسيت تاني".

و فضلت مش متأكدة لحد ما رحنا نتفرج على مسرحية "الملك هو الملك" و أقنعت نفسي اني مش هركز معاه و هو بيتحرك و لا هركز مع لبسه و اني رايحة في المقام الأول علشان صلاح السعدني.

و بغض النظر عن ان دا كان من أحلى أيام عمري لان دي كانت أول مرة أتفرج على مسرحية في المسرح و لانه كان معانا حبيبتي
كراكيب و لأن المسرحية خلصت بالليل متأخر قوييييييي و خرجنا مشينا في شوارع وسط البلد و هي فاضية لحد ميدان رمسيس و طبعاً شوارع وسط البلد في التوقيت دا أحلى من شوارع باريس. بس الغريب بقى اني فعلاً استمتعت بيه جداً و هو بيغني غناء حي فعلاً أكتر من الكاسيت حسيت صوته بيخترقني و يتغلغل جوا روحي و بنفعل و بغني معاه.

و بعد كدا حضرنا له حفلة في الأوبرا و كنت وقتها لسا حامل بس ولا حسيت بتعب من الوقفة و لا حسيت بالزحام و لا حسيت بأي حاجة من حلاوة الحالة اللي بيعملها صوته و توزيع الموسيقى اللايف.

بكل المعاني و الطرق منير هو حالة. حالة عشق و فن فريد من نوعه غير متكرر. حمد الله على سلامة الشريط أخيراً بعد طول انتظار. و في انتظار أول حفلة لمنير.

صاحبة كل الحاجات اللي بحبها


من حوالي أسبوع كنت بتكلم على الماسينجر مع أعز صديقاتي كراكيب و أخذنا الحوار و تحدثنا عن أماكن و أشياء بنحبها و بتدخل علينا البهجة و في نفس الوقت قادرة على أن ترفع من معنوياتنا و وجدنا أنها حاجات بسيطة بس هي بتعبر عن شخصياتنا.

و أنا أتكلم معها وجدتني عند كل مكان يريحني فعلاً و عند كل فعل يسعدني فعلاً أذكر صديقة لي من أيام المدرسة الثانوية و الجامعة و ما بعد ذلك يمكن حتى 3 سنين مضوا و وجدتني أقول "تعرفي يا نونا صاحبتي دي هي صاحبة كل الحاجات اللي بحبها".

و وجدتني أفكر في أنه لا شك أن كون شخصياتنا تتكون و أذواقنا تتحدد في فترة الطفولة المتأخرة و المراهقة هي حقيقة. و طبعاً بالاضافة لتوجهاتنا الشخصية في هذه الفترة بيلعب الأهل و الأصدقاء دور كبير في تكوين شخصياتنا.

يعني أنا مثلاُ والدي و والدتي هم أصحاب فضل كبير في كوني على قدر جيد من الثقافة. والدي بيحب اللغة العربية جداً و قارئ ممتاز و عنده مجموعة كتب رائعة و هو الذي علمني كيف أقرأ. و أنا طفلة كان مواظب على شراء مجلة ميكي لي كل أسبوع و يحكيها لي و أسلوبه في الحكي رائع و يشد المستمع إليه. و عندما تعلمت القراءة كان يجلس بجواري و يقول لي "احكي لي انتي ميكي الأسبوع دا" و هذا طبعاً ليقوي مهارات القراءة عندي.

أيضاً والدي بيحب العقاد جداً و علمنى أن أقرأ له منذ كنت في المرحلة الاعدادية. قرأت للعقاد كثير جداً قرأت له مجموعة العبقريات كلها و قرأت له كتاب لن أنساه يوماً و لكني للأسف لا أذكر اسمه الآن. هذا الكتاب عن مملكة الحيوان.

في الكتاب علم بكل ما في هذه الكلمة من معانٍ و لكنه علم في صورة أدب. حقائق و معارف عن كل نوع من أنواع الحيوانات و لكن في صورة أدبية و فيها حوار بين الحيوانات نفسها بأسلوب شيق يجعلك تعلم الكثير و الكثير عن هذه الأنواع من الحيوانات دون أن تشعر و بشكل لا يخرج من ذهنك مطلقاً. أيضاً تعلمت من والدي أن أقرأ لطه حسين و لمحمد حسنين هيكل.

كمان والدي كان له دور كبير في تشكيل حسي الموسيقي. فهو الذي علمني أن أسمع فيروز و كان له دائماً جملة مشهورة "فيروز دي بتغني و هي قاعدة بين السحاب" و فعلاً الاستماع لفيروز يرتقي بالروح و يعلني أمر بين السحاب. و أستطيع أن أسمع فيروز في كل وقت و بأي كمية فهي غنت كل الأغاني التي تتماشي مع كل مقت و كل حالة نفسية من سعادة إلى حزن إلى شجن إلى حب إلى وطنية و عروبة و استنفار للهمة.

أيضاً والدي هو من أكد حبي للموسيقى و اشترى لي الأورج ثم الجيتار و أنا في الثانوي و شجعني هو و الدتي على الاشتراك في فريق الموسيقى بالمدرسة و تعلم الموضوع بأصوله و الاشتراك في مسابقات المدارس.

أما والدتي فهي من علمتني كيف أقرأ الأدب الروائي فهي التي علمتني أن أقرأ الأدب الانجليزي بكل أشكاله و أنواعه فأحببت ويليام شكسبير و تشارلز ديكينز و أقرأ لهم باللغة الانجليزية و لشكسبير أقرأ بالانجليزية القديمة. أيضأ حببتني في الأدب الروائي بأشكال مختلفة فقرأت لإحسان عبد القدوس و لأجاثا كريستي.

أمي كمان هي اللي علمتني أن أسمع عبد الحليم حافظ و نجاة و أحب محمد عبد الوهاب و موسيقاه و مدحت صالح و علي الحجار.

بعد هذا أتت مرحلة المراهقة في الثانوي و الجامعة و تعرفت على صديقتي صاحبة كل الحاجات اللي بحبها و أصبحنا مقربين جداً و كانت هي الأخرى تحب الروايات الإنجليزية و تشتريها دائماً و كنا نتبادل ما لدينا و نتسابق في القراءة و كنا نقرأ هذه الروايات حتى في الطريق من و إلى الجامعة و في المواصلات عندما نخرج لنتفسح.

و أصبح حب القراءة ولع و كنا نريد أن نقرأ أكبر كميات فاكتشفت هي عند الجامعة الأمريكية بائع جرائد و مجلات يبيع روايات انجليزية مستعملة و ليس معنى ذلك أن تكون قديمة بالعكس في أوقات كثيرة جداً تكون في حالة ممتازة.

و كل شهر كنا نذهب سوياً لصديقنا بائع الجرائد و ترصد كل مننا ميزانية مساوية للأخرى لشراء الروايات و نشتري العدد الذي نريده و نتقاسمه فتقرأ كل مننا نصيبها ثم نتبادل و هكذا.

هي كمان التي أكدت حبي لشوارع وسط البلد و التسوق فيها و شرب النيسكافيه في "الأمريكين". و على الرغم من أنني مواليد مصر الجديدة و تربيت فيها و أحبها حبي للحياة بكل شوارعها و مناطقها، إلا أن صديقتي هذه كانت أول من عرفتني على محل "شانتي" في منطقة الكوربة و ما أحلى تناول الفطور و قراءة رواية رائعة هناك. و أمام "شانتي" مباشرةً مكتبة "Every Man's Heart" و في أحد الشوارع الخلفية في الكوربة أيضاً محل "Fabulous" للملابس و إلى الآن لا أمر من أمام أي فرع من فروع هذا المحل إلا و لابد أن أدخل لأرى الجديد عنده.

ليس معنى كل هذا أننا لا هوية لنا و كل من حولنا يشكلوننا كعجينة الصلصال أبداً انما هي استعدادتنا و ميولنا التي تسمح للآخرين بحفر ما نحب بداخلنا و تأكيده.

فمثلاً لو أنني من البداية ليس لدي الاستعداد للقراءة و لا أحبها لم يكن أي أحد لينجح في أن يحببني فيها. لو لم أكن أعشق القهوة بكل أشكالها و أصنافها لما أحببت الأمريكين و شانتي. لو لم أكن أحب مصر الجديدة لما أصبحت أماكني المفضلة و التي تسعدني حقيقةٍ كلها هناك. و لو لم أكن أحب الملابس القطنية المريحة و التي تعطي حرية في الحركة و في نفس الوقت هي رائعة المظهر لما أحببت "Fabulous". هي كلها أسباب لتؤكد اتجاهتنا و ميولنا و تحفر أحلى ذكرياتنا.

"بس تعرفي يا نونا؟ صاحبتي دي وحشتني قوي بقالي 3 سنين ماشفتهاش لانها تزوجت و سافرت مع زوجها إلى الرياض. و طول الفترة دي ما تكلمناش إلا مرات قليلة قوي على الماسينجر".

لا أعلم ربما كتبت هذه التدوينة فقط لأقول لها "وحشتيني".

Monday, March 24, 2008

السعادة

السعادة!! ما هي السعادة؟ أظن أن السعادة هي الشعور بالرضا. الشعور بالرضا عن النفس و عن كل شئ يحيط بنا. و قمة السعادة هي أن ينتج عن شعورك بالرضا إسعاد الآخرين و إرضائهم
يعني على سبيل المثال و على الرغم من بساطة المثال السعادة هي حب الآخرين لأكلة حلوة عملتيها برضا و حب علشان تسعديهم
هي السعادة كدا ما فيش أبسط منها فهيا بنا نرضى فنسعد

Sunday, March 23, 2008

خواطر




احترت جداً و أنا أبحث عن عنوان لهذه التدوينة فقررت أن أبدأ في كتابتها علني أثناء ذلك أجد العنوات المناسب. في الحقيقة هذه التدوينة هي تفريغ لكبت كبير بداخلي من كل ما يحيط بنا.

ثقافة شعب

مؤخراً واجهت أكثر موقف كلهم يدلوا أننا شعب في المجمل بدون الحد الأدنى من الثقافة و تحديداً أكثر الثقافة الدينية. فمثلاً

1) سمعت عن لسان صديقة لي عن احدى معارفها على قدر كبير من التعليم و في مركز وظيفي مهم و بلغت من العمر ما ليس بالقليل و لكن على حد علمها في ديننا الخمر ليست حرام و انما مكروهة !!!! آي و الله و من رواية صديقتي أن زميلتها هذه تجادل في هذا و بشدة. سألت صديقتي و و ظللت أسأل نفسي مئا ت المرات بعد هذا، ألم تمر هذه السيدة بمراحل التعليم الأساسية التي يرسون فيها أكبر من ضمن تعاليم ديننا أكبر الكبائر؟! و إذا كان هذا الحال بجيلها فكيف سيكون الحال بالأجيال القادمة مع اختفاء الدين الاسلامي من مدارسنا شيئاً فشئ؟؟!!

2) قبيل عيد الأضحى المبارك كنت أركب "تاكسي" يوصلني دائماً للعمل و كنت أقول للسائق "كل عام و أنت بخير و يا رب في العام القادم ان شاء الله تكون على جبل عرفات" ففوجئت بل في واقع الأمر صدمت برده "يا خبر يا مدام لا لسا بدري قوي هو أنا عمري 50 و لا 60 سنة؟" فسألته "و ما دخل العمر بأداء فريضة الحج؟!" فرد قائلاً "يعني أنا لسا ما شبعتش من الدنيا اللي بيحجوا دول العواجيز بيروحوا يتوبوا عن ذنوبهم في آخر العمر انما أنا لسا في أوله و بعدين حضرتك دا مش فرض الحج حاجة مهمة بس مش فرض" لم أرد عليه و ظللت أردد في سري لا حول و لا قوة الا بالله، لا حول و لا قوة الا بالله، هذا الرجل تعليمه متوسط أي أنه ليس أمي و لا يعلم أن من أركان الاسلام "و حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا" أي أنه فرض و لابد منه طالما أن هناك مقدرة.فعلاً أنا مصدومة. أنا لا أدعي أنني عالمة في الدين بل و على العكس أعترف لنفسي أنني مقصرة في علاقتي مع الله كثيراً و أدعوه من كل قلبي أن يغفر لي ذنوبي و يهديني و يتقبلني من عباده الصالحين، انما ما واجهته هو جهل بأبسط تعاليم ديننا فإلى أين؟؟! حقاً أعتقد أنه سؤال يحتاج إلى إجابة. ما بداخلي ليس فقط حزناً على وضعنا الحالي و انما أيضاً رعب من المستقبل الذي نخطو إليه طوعاً خوفاً على ابنتي.

3) موقف آخر ليس بخصوص ثقافتنا الدينية و انما الثقافة العامة. ليلة رأس السنة كنت أشاهد حلقة من برنامج أشاهده دوماً و قرر المذيع أن يدخل الاستوديو ليجري حوار مع العاملين بداخل الاستوديو و سأل المخرج سؤال "ايه هي أمنياتك للسنة الجديدة؟" و رد عليه المخرج بأمنية في منتهى الاحترام أتمناها أيضاً من صميم قلبي قال له "أتمنى يكون عندنا 2 مليون حسن نصر الله". في اليوم التالي اتصلت بالبرنامج سيدة عرفت نفسها على أنها الدكتورة فلانة و كانت محتدة جداً و أخذت تقول للمذيع "من أول ما بدأت أعياد الأخوة المسيحيين و حضرتك بتدعو اننا نكون اخوات و ان في مصر مافيش فرق بين مسلم و مسيحي و عايزين نعيش في ألفة كان لازم في وسط دا ييجي المخرج و يقول عايزين 2 مليون حسن نصر الله و يجرح أخواتنا المسيحيين كدا ما ينفعش....." وجدت نفسي أستشيط غضباً بحق قمة الجهل هي ادعت أنها طبيبة فيفترض أنها على قدر معين من الثقافة ألا تعلم الطبيبة المحترمة أن حرب السيد حسن نصر الله مع اليهود و ليس الأقباط؟؟!! ألا تعلم الطبيبة المحترمة أنه بعد حرب لبنان الأخيرة قام السيد حسن نصر الله بإعادة إعمار للبنان من أموال جماعته و أمواله الخاصة للبنانيين بجميع طوائفهم على حد سواء دون التفرقة بين مسيحي و مسلم!!!

4) ثم جاءت القشة التي قسمت ظهر البعير، أعز صديقاتي
كراكيب كتبت تدوينة بها جملة صدمتني ليس فقط لأنها ليست الأسلوب الجميل في الكتابة الذي اعتدته منها و انما لأنها فيها خطاب لله سبحانه و تعالى بأسلوب مرفوض تماماً و وجدتني أعلق على هذه التدوينة بغضب شديد. و بعدها بفترة تحدثنا سوياً و الحمد لله أنها لم تغضب من أسلوبي في نقدها و لكنني قلت لها "معلش ماتزعليش مني بس أنا غضبت لان في مناطق ما يتفعش نتعامل معها بالأسلوب دا" و ردت علي "أنا مش زعلانة و الله بس التوجه دا هو أسلوب الكتابة الحديثة" و رددت "كتابة حديثة نخطأ فيها بهذا الشكل ليس عن الدين فقط و لكن عن الله؟؟!! ملعونة هذه الكتابة الحديثة علشان خاطري ما تكتبيش كدا تاني".

طول الوقت بتسائل ليه احنا كدا؟ أكيد في سبب. ليه احنا عندنا استعداد نمحي هويتنا و ثقافتنا بايدينا؟ ليه بناخد من الآخر أسوأ ما فيه و نزيده سوءاً؟ ليه ماعندناش حس اننا نطور من أنفسنا؟ ألف ليه و ليه مالهاش إجابة حاضرة أمامي.

اللي يوجع بقى ان أمريكا اللي احنا بنقلدها في كل حاجة عندها حاجات كويسة قوي تستحق انها تتقلد و احنا عمي تماماً عنها. يعني تقليدنا لبرنامج "America's Idol" و اللي بالعربي بقى "سوبر ستار" هو تقليد فاشل تماماً يعني هم قصدهم من البرنامج الأمريكي أكيد مش انتشار الرقص و الفساد و انما اكتشاف الموهبة تطوير الفن اللي هو مؤشر حضارة أي بلد. و برنامج "ستار أكاديمي" عجب العجاب بقى، بغض النظر عن انه لا من تقاليدنا كعرب و لا من أدياننا كمسلمين و مسيحيين على حد سواء انه طبيعي انه أولاد و بنات يقعدوا مع بعض في شقة لوحدهم بدعوى اكتشاف المواهب مين اللي قال ان اللي بيحصل في البرنامج دا بيفيد الفن بأي شكل من الأشكال. يعني لا سمعنا صوت عدل و لا جه حد صاحب قضية و موقف حتى لو انه القضية دي مجرد الارتقاء بأذواق الناس.

وبرنامج أمريكي آخر هو "The Biggest Loser" و اللي أصبح عندنا "الرابح الأكبر" طيب هم في أمريكا شعب بيعاني من مرض السمنه آه و الله عندهم نسبة المرضى بالسمنة في أمريكا تتجاوز الـ 63% و أكثرهم من الأطفال طيب و احنا؟ و بعدين دول شعب يمكن تكون دي أكبر همومهم. التعليم عندهم ممتاز و بيخرج بني آدمين بتفهم. مستوى المعيشة عندهم محترم لأن دخولهم محترمة، و نسبة البطالة عندهم تتجاوز الـ 5% بقدر قليل يعني ليهم حق يعملوا برامج تحفز الناس على حل مشكلة السمنة لان دا يمكن يكون أكبر همومهم. انما احنا محتاجين برنامج يحل لنا مشكلة البطالة و لا رغيف العيش.

طيب الأخوة الاعلاميين اللي بيستنسخوا و يعربوا البرامج دي ما مرش عليهم برنامج اسمه "The American Inventor"؟ دا برنامج بيكتشف المخترعين و يعمل مسابقة ما بينهم و الفائزين بيتم رعايتهم بشكل كامل و تطوير اختراعاتهم و تطويرهم هم شخصياً علمياً و مادياً و لا يوجد لا حد أدنى و لا حد أقصى للسن يعني آخر حلقة شفتها من يومين كان فيها طفل عمره 12 سنة!!!

و بعدين أرجع و أقول احنا اللي بننجح الناس دول يعني لو احنا عاجزين بالكامل بمعنى انه ماعندناش لا موارد مادية تخلينا نعمل أحسن من اللي بيعملوه و لا عندنا مثلاً افكار ازاي نطور من الناس على الأقل نقاطع النوع دا من البرامج و الأفكار بالتالي سيكون مصيرهم الفشل و الشئ الذي سيفشل مش هيتكرر.

يا ريت ما نسيبش حد يضحك علينا و يغيبنا و يلغي عقولنا. كفاية ان الجري و راء تدبير امتطلبات المعيشة و محاولات التغلب على الغلاء بالمزيد و المزيد من العمل لا تعطينا الفرصة ان احنا نبص حوالينا و نشوف ايه اللي بيحصل و يكون لنا موقف و كلمة. و ربنا يرحمنا و يرحم أولادنا.

Friday, March 21, 2008

البقاء لله في مصر و لا عزاء للمصريين

حالة عامة من الاكتئاب. بمنتهى البساطة دا آخر ما قدرت اني أوصل له. خليط من الأشياء الكثيرة قويييييييييييييييييي.

فعلاً أكيد مش طبيعي ان الحياة تمشي وردي أو على رأي الراحلة سعاد حسني بمبي بمبي بمبي بمبييييييييي. بس سبحان الله صدق من قال المشاكل لا تأتي فرادى.

فعلاً حاجات كتير قوي ورا بعضها تدعو و تصر على أن تلقي بنا في حفرة الاكتئاب و الهم. بس هو ايه حوالينا حلو.

يعني أزمة الخبز أزمة عويصة و مش باين لها حل و بنسمع عجب العجاب و الله. رغيف العيش اللي كان بيتباع بـ 25 قرش و مرة واحدة في القاهرة ثمنه أصبح 55 قرش.

و الدقيق مش موجود و قتال على أفران العيش أبو 5 قروش و شرطة و أمن مركزي. و بعدين سمعنا عن الشركات الأجنبية اللي راحت للفلاحين و عرضت عليهم تشتري منهم محصول القمح و هو في الأرض على أن يجنوه و هو أخضر يعني من الآخر يتلفوا محصول القمح و هيدفعوا فيه كام؟؟؟؟ 3 أضعاف الثمن اللي بيبيعوا بيه القمح بعد ما ينضج.

و طبعاً الفلاحين ما صدقوا ما هم هيوفروا مجهودهم و كمان أكسب لهم بكتييييييييييييييييير. طيب و البديل يا عم الفالح الناصح ما سألتش نفسك؟؟؟

البديل استيراد القمح المسرطن و لا اللي أمريكا بتزرعه على جزيرة بترمي فيها نفايتها النووية؟ و لا عزاء للمصريين.

و بقينا نسمع حكايات غريبة!!! الرجل الذي ذهب لجزار و طلب منه كيلو لحمة و بعد ما جهزه الجزار أخد الرجل اللحمة و هرب و بيها و دخل القسم و اعترف على نفسه انه سرق اللحمة و طلب من الضابط انه يودي اللحمة لأولاده ياكلوا و بعدين يرجع.

و لا الست اللي أخدت أولادها و راحت قعدت بيهم أمام القسم و قالت لهم مش هتحرك من هنا و كل اللي عايزاه الغلبانة انهم يشتروا لها كل يوم بجنيه عيش و هتدفع ثمنه!!!

و لا أجولة الدقيق اللي كانت بتتباع بنص الثمن و طلع فيها جبس مش دقيق!!! لا حول و لا قوة الا بالله رخيص فيكي البني آدم يا مصر.

و الشئ الرائع بقى بصراحة الخبر اللي جه في أحد البرامج الحوارية على احدى القنوات الفضائية و اللي بيقول ان السيد أحمد نظيف رئيس الوزراء يحذر الرئيس مبارك من أزمة الخبز و من أنها ستكون هي السبب لخروج الناس إلى الشوارع في مظاهرات.

لا و الله بيتعب هو دا رئيس الحكومة بيحذر؟؟!! طيب و من وجهة نظر سعادته ايه هو الحل للأزمة اللي هتخرج الناس للشوارع في مظاهرات؟؟ و لا مستني الرئيس مبارك يقول له الحل؟؟؟ طيب و ليه يحرجه مش يمكن هو معندوش حل؟؟؟ راجل غرييييييييييييييب و بعدين أحب أقول له يا مستر نظيف ما تقلقش الناس مش هتخرج للشوارع و لا حاجة. الناس لو كانت عايزة تخرج كانت خرجت من زماااااااااااان ما البلاوي اللي كانت تستاهل انهم يخرجوا كانت كتييييييييييييييييييرة قوييييييييييييي الناس تبلدت و أخدت على كدا. فاكرين نكتة الكوبري؟؟؟؟؟ ها ها ها ها

أزمة الجاز. و الجاز كمان مش موجود نادر تمهيداً لزيادة سعره. و في سوق النقل العربية اللي بتعرف توفر الجاز كنز مش موجود و ارتفع تمن النقل للضعف كل دا و ثمن الجاز لسا ماغليش أمال لما يغلا.

و طبعاً مش سر انه معنى غلو تكلفة النقل هو غلو تمن كل حاجة و أي حاجة ما هو كله بيتنقل. قال يعني هي ناقصة ما هي الحاجة عمالة تغلى و تغلى و تغلى الأرز اللي الكيلو المعبأ منه بقى بـ 5 جنيه أقول ايه بس و لا ايه ما هو كلنا عارفين و عايشين!!!

طيب و الدخل بيجرا له؟؟ زي ما هو ما بيتحركش لفوق و لا فتفوتة واحدة. يعني النهاردة اللي مرتبه ألف جنيه غلبان حتى و لو عايش في شقة تمليك بمعنى ان ماعندوش تكلفة إيجار بس عنده عيال بياكلوا و يشربوا و يلبسوا و يروحوا مدارس مواصلات و يعيوا و يتعالجوا. كفاية بس انهم ياكلوا و يشربوا و يركبوا مواصلات. ما بالنا بقى بالناس اللي لسا مرتباتها 200 و 300 جنيه.

طيب النتيجة لدا ايه؟ أكيد انتشار الفساد و انتشار قضايا الرشاوي، ارتفاع معدلات الجريمة من سرقة و قتل و بغاءو دا فعلاً حاصل.

يا ترى هي دي مصر؟ هي دي بلد الأمن و الأمان؟ على فين يا مصر؟ متهيألي دي أول مرة مصر توصل للدرجة دي من السقوط على كافة النواحي. حسبنا الله و نعم الوكيل.

دا لوحده يهد جبل من غير ما نفكر انه أكيد في حياتنا الشخصية كمان ما يكفيها من ضغوط و مشاكل و هموم. طيب احنا مش هنعرف نعمل حاجة؟ هنفضل ساكتين و لحد امتى؟ لحد ما يحصل لنا ايه كمان؟ مش لازم نفوق بقى؟ مش لازم نقول لأ؟ لااااااااااااااااااااااااااااااااااأ

مش عارفة ليه طول ما أنا بكتب الكلام دا عمال يتردد في دماغي الاعلان السخيف اللي بيجي على قناة ميلودي بتاع سواق التاكسي "كل اللي احنا فيه دا و هم بيبنوا لنا مطار الأنفاق. مطار يا هوا. هم يعيشوا تحت الأرض و احنا فوقيها نكح تراب" و البقاء لله في مصر و لا عزاء للمصريين. يا ترى عارفين ليه لا عزاء للمصريين؟؟ علشان احنا اللي قتلناها